مَعرِفة
المقالات › الأدب

بدر شاكر السياب: ابن جيكور الذي جدّد الشعر العربي

الأدب · قراءة في دقيقتين · فريق مَعرِفة

سيرة مختصرة للشاعر العراقي بدر شاكر السياب، ودوره في ولادة الشعر الحر، وأبرز ملامح شعره.

وُلد بدر شاكر السياب عام 1926 في قرية جيكور قرب أبي الخصيب في محافظة البصرة، وتوفي عام 1964 في الكويت بعد صراع طويل مع المرض، ودُفن في البصرة. وخلال عمره القصير صار واحدًا من أهم الأصوات في الشعر العربي الحديث.

من جيكور إلى بغداد

نشأ السياب بين النخيل والأنهار الصغيرة في جيكور، وبقيت قريته حاضرة في شعره رمزًا للطفولة والأمان. ثم درس في دار المعلمين العالية في بغداد، حيث انفتح على الأدب العربي والإنجليزي، والتقى بشعراء جيله.

ولادة الشعر الحر

في أواخر أربعينيات القرن العشرين ظهر في العراق نمط جديد من الشعر يُعرف بالشعر الحر أو شعر التفعيلة. لا يلتزم هذا الشعر بالبيت التقليدي ذي الشطرين المتساويين، بل يبني القصيدة على تكرار التفعيلة بعدد يختلف من سطر لآخر، مع حرية أكبر في القافية.

ويُعدّ السياب ونازك الملائكة رائدي هذا التحول، فقد نُشرت قصيدته «هل كان حبًا» وقصيدتها «الكوليرا» في وقت متقارب نحو عام 1947، وجرى نقاش طويل حول أيهما كان الأسبق.

أنشودة المطر

من أشهر أعماله قصيدة «أنشودة المطر» التي حمل اسمها ديوانه الصادر عام 1960. يتحول فيها المطر إلى رمز للخصب والأمل وللحزن معًا، وتمتزج فيها صورة الوطن بصورة الأم والحبيبة. واستعان السياب في شعره بالأساطير القديمة، مثل أسطورة تموز، ليعبّر عن الموت والانبعاث.

السياب اليوم

يقف تمثال السياب على كورنيش شط العرب في البصرة، شاهدًا على مكانته في ذاكرة مدينته. وما زالت قصائده تُدرّس وتُغنّى، ويُعدّ من الشعراء الذين غيّروا شكل القصيدة العربية الحديثة.

اختبر معلوماتك
هل تعرف أجوبة أسئلة الأدب في تطبيق مَعرِفة؟
ابدأ التحدي ←

مقالات أخرى